الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

226

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

واصولياته أيضا على يتنف عشرة مصنفات . وكذا ما الفه في الكلام والحكمة وسائر المراتب . بل نقل ان تصانيفه وزعت على أيام عمره الشريف من المهد إلى اللحد فجعل نصيب كل يوم منها : كراسا ، مع ما كان عليه من الاشتغال بالإفادة والاستفادة والدرس والتدريس والاكل والشرب والاسفار والحضور عند الملوك والمطالعة والمباحثة ، سيما مع الجمهور ونحو ذلك ، وهذا هو أعجب العجاب الذي لا شك فيه ولا ارتياب . وعن ابن خاتون في شرح الأربعين انه وزع على كل يوم ألف بيت . وذكر صاحب حدائق المقربين في ذيل حكايته لهذا القول هذا كلام بناء على الاغراق ، وكان يقول أستاذنا الآقا حسين الخوانساري كان ينتظر في صحة هذا النقل عن العلامة المرحوم ، ويقول انا حاسبنا ذلك بالدقة فلم يبلغ قسط كل يوم منه ربع ما نقله هذا الناقل . وفي روضات الجنات أقول : بل لو سلم في ذلك أيضا لم يناسب تسليم المجلسي رحمه اللّه فيما ورد عليه حيث إن مؤلفاته الكثير المستجمعة لأحاديث أهل البيت المعصومين عليهم السلام وبياناتها الشافية لا يكون ابدا بأنقص مما نسخه العلامة على منوال ما نسخه السلفنا الصالحون في كل فن من الفنون من غير زيادة تحقيق في البين وإفادة تغيير في كتبين ، بل من طالع خلاصة أقواله في الرجال واطلع على كون عيون ألفاظه بعيونها ألفاظ رجالي النجاشي والشيخ فضلا عن معانيها ، يظهر له ان مصنفاته المتكثرة أيضا مثل ذلك الا ان حقيقة الامر غير مكشوفة الا عن أعين المهرة الحاذقين . ولنعم ما قال صاحب اللؤلؤ عقيب ذكره لهذا الحكاية : وكان قدس سره لاستعجاله في التصنيف وسعة دائرته في التأليف يرسم كل ما خطر بباله الشريف وارتسم بمذهبه المنيف ولا يراجع ما تقدم له من الأقوال والمصنفات وان خلف ما تقدم منه في تلك الأوقات ، ومن اجل ذلك طعن عليه بعض المتحذلقين الذين